مـــــرحبــــــا بـــــكـــم فـــي مـــنــتــديـــــات ثــــانويـــــــة الخوارزمــي ـ كلميــــم

ثانوية الخوارزمي - كلميم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الـرقـص الشـعـبـي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin one
مـــديـــر عـــام
مـــديـــر عـــام


ذكر عدد الرسائل : 351
العمر : 25
Localisation : المغــــــــــــــــــرب
تاريخ التسجيل : 07/02/2007

مُساهمةموضوع: الـرقـص الشـعـبـي   الخميس 29 مارس - 15:13

1. رقصة الكدرة :
تنتشر رقصة الكدرة بين سكان منطقة واسعة، تمتد من الحمادة شرقا عبر أقاليم درعة وزمور إلى الساقية الحمراء. إلا أن صيتها ارتبط بمنطقة وادي نون. ورقصة الكدرة هي رقصة شعبية قديمة، ارتبط اسمها بالقدر المصنوع من الطين الذي تم إقفاله بجلد المعز المذبوح لتوه. وذلك بجعل الشعر إلى الأسفل والجانب الأملس إلى الأعلى ثم يعرض لأشعة الشمس قصد تجفيفه بعد أن يتم أحكامه في فم القدر جيدا . ثم يؤخذ مغزلان خشبيان لضرب الجلد في موقع القدر وفق إيقاع خاص وأغنيات خاصة.
إن رقصة الكدرة في الواقع عبارة عن مسرحية مرتجلة، يقوم بتمثيلها الشباب الذكور خاصة. بحيث يقوم أمهرهم في معرفة الإيقاع بالضرب على القدر بواسطة قضيبين خشبيين، وذلك بعد أن يتحلق حول الكدرة جماعة من الشباب الذكور، فيبدأ الإيقاع على القدر ثم تصفق جماعة من الشباب المتحلقين حوله وفق الإيقاع نفسه. وفي الوقت ذاته يرددون نشيدا على شكل حوار بين فئتين يتعلق موضوعه بالمناسبة، وهي غالبا ما تكون حفلة عرس. وبعد لحظة من الإيقاع الساخن وهو شرط ضروري تشترطه الراقصة، تدخل وسط الحلقة فتاة في كامل زينتها متلثمة ثم ترقص متقنعة بملحافها، حيث يتصاعد رقصها شيئا فشيئا حتى يدخل البطل ليكشف عنها القناع ويتعرف على محاسنها ويعلق عليها خنجرا دلالة على حمايتها، وعلى أنه اختارها زوجة المستقبل. وإذ ذاك ينسحب فيتغير الإيقاع ويشتد أكثر من السابق ويكون موضوع النشيد حول الراقصة مثل "وهاه من دار الكلادة لبيتيل ولا عيادة" "يمباركة ورغببة دلي لكرون علي" "يا عريش لبنان خلي داك الزين يبان، وتبقى الرقصة في الاستمرار حتى تقرب نهايتها، فيتغير الإيقاع للاستراحة قبل استئناف الرقصة من جديد مع فتاة أخرى.
ولقد ارتبطت الكدرة في منطقة وادي نون، باسم الفنانة "لبشارة بنت حمودي بن محمود". وهي من أقطاب الغناء والرقص الحساني، وهي فنانة داع سيطها على الصعيد الوطني والعالمي. تربت وازدادت بمنطقة وادي نون، وقد أحبت كثيرا الفنون المرتبطة بالتراث الحساني منذ نعومة أظافرها. بحيث كانت لها مكانة هامة في الحياة الفنية الصحراوية دشنتها منذ أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات، فساهمت مساهمة فعالة في الحفاظ على نمط مهم من تراته الزاخر والمتمثل خصوصا في رقصة الكذرة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك ادارنقت بهذا النمط الفني لتساهم بالتعريف به إقليميا ووطنيا، خصوصا بالساحة الحمراء بموسكو وباريس وكندا وإسبانيا...
2. الطبل :
الطبل عبارة عن إناء خشبي يسمى "تزو" متسع متوسط الغور، يستعمل عادة لجمع لبن النوق عند الحلب. لذلك أريد استعماله ليكون طبلا يغطى بقطعة من جلد الإبل أو الغنم (غالبا ما يكون إبلا). تشد بحبال من نفس الجلد بعد وضعها في الماء ليسهل شدها، ويزركش هذا الطبل بالحناء.
لا تزال توجد طبول قديمة كبرى في العديد من الدور ذات السيادة والجاه إلى يومنا هذا.وكان يستعمل الطبل قديما للفرحة القصوى واستنفار سكان الحي لكل أمر هام، أو عند الخوف. وقد تقلصت هذه الاستعمالات حتى اقتصرت على الأفراح خصوصا الأعراس والختان والعقيقة وغيرها.
لهذا الطبل أغاني متميزة تقال أوان ضربه ليست كالتي تنشد عند استعمال الآلات الموسيقية الصحراوية الأخرى المسمات "تيدينيت" و"اردبين" و "القيتار".بحيث يقتصر أغانيه على الأمداح النبوية. أما فرقته تتشكل أساسا من النساء ولا بأس من الاختلاط ببعض من الرجال.
3. الهرمة :
يوجد في إحدى مناطق الإقليم لون آخر من الفلكلور يعرف بالهرمة. وهي رقصة أصيلة من أصالة قبائل وادي نون. تقابلها رقصة أحواش عند باقي القبائل المجاورة.
ورقصة الهرمة عبارة عن صف من الشيوخ يتخلله بعض الشباب، ويتوسط الصف شيخ مسن له خبرة في اللغة، اي بالكلمات والمقاطع الشعرية والأمثال العربية المشهورة.
تبدأ رقصة الهرمة بافتتاح الشيخ برفع صوته بكلمات عربية فصيحة مجملة ومركزة لمثل أولواقعة تاريخية أوصفة حميدة أوغزل..فيرددها المشاركون بالتوالي وهم منقسمون في صفهم إلى ميمنة وميسرة. وكلما حمت الرقصة إلا وبدأت الحركات الرشيقة وركزت الأرجل المنتظمة وينتج عن ذلك إيقاع موسيقي تتحرك له مشاعر المتفرجين.
تختتم الرقصة بتصعيد الصوت فيها وتشديد ركزات الأرجل، وأثناء ذلك يتقدم بعض من له الخبرة أكثر، ويرقص مع فتاة أمام الصف بالذهاب والإياب من رأس الصف إلى آخره، ومن آخره إلى أوله وهكذا تتم في حركات منتظمة وألحان شعرية غزلية جياشة.
هذه الرقصة متداولة في قبيلة ايت احماد في جميع قراها وفي قبيلة ايت بوعشرة وأيت زكري. وقد جاءوا بها من عند قبائل الشرق طاطا وزاكورة.إلا أن هذه الرقصة لم تعد تتداول إلا نادرا وقد لحقها ما لحق( بكنكة)من نسيان
خاتمة:
لقد حاول الصحراويون تكسير فحولة الصحراء بملئ أوقاتهم بأشياء كثيرة، تلعب الفنون الشعبية الدور الأساسي فيها. لأنه كان أكثر التصاقا بتجارب الناس اليومية وأكثر تعبيرا عن دواخلهم وأحاسيسهم، إلا أن السؤال يبقى مطروحا حول أصل ظاهرتي الكدرة ومعروف لعبيد؟ لما كل تلك الطقوس التي تتبع خلالها؟ لما هما مقدسين؟ ومن اخترعهما؟... بالرغم من كثرة التساؤلات حول هاتين الظاهرتين، إلا أن الإجابة للأسف غير موجودة. بحيث أصبحت هاتان الظاهرتان من المسلمات في المجتمع الحساني تماما، كما هو الشأن بالنسبة للألعاب الشعبية في المجتمع الصحراوي التي تلفت الانتباه. بحيث يغلب عليها الطابع الهزلي والمرح، فيختلط فيها الجد بالمزاح فلا نكاد نجد أي ظاهرة اجتماعية إلا وخضعت إلى نوع من الضحك والمرح ولعل هذا يرجع لكون طبيعة الحياة في الصحراء قاسية وصعبة. تجعل هذا الانسان ينتهز فرصة اللعب لكي يروح عن نفسه وينسى متاعب يومه ولو لساعات قليلة، يتمتع فيها بجو من اللهو والمرح مع الأصدقاء والأقارب.
إعداد : إزانة لكانة - الياقوت جلبخ
4. رقصة العبيد : "كنكا"
كنكا : كلمة لها مرجعية زنجية ترتبط بالصوت الذي يترتب عن ضرب الطبول التي يطلق عليها اسم كنكا. و ترتبط لفظة كنكا بالنسق "الكناوي".
لفظ الكناوي : يرى محمد ابزيكا أن لفظ الكناوي تكييف عربي للفظة "أكناو" الأمازيغية التي تعني خاصية في الجهاز الصوتي بالنسبة للمستمع الأمازيغي و هي الأبكم، و لكنه يعود ليضيف أن لفظة أكناو بدورها مقاربة للفظة "انكوني" (Ngoni) التي تطلق حسب قوله على آلة الهجهوج الكناوي في مالي (المحور الثقافي – 19/04/1981).
إن تسمية "كناوة" ترجع إلى قبيلة "الكانكا" الواقعة بين تومبوكتو و تالاندي بالسودان الغربي. و من ثم نتساءل : ما علاقة الأداة كنكا في رقصة العبيد بما ذكرناه حول كناوة الكانكا ؟
إن الحضور الإفريقي الزنجي في الموسيقى المغربية / الصحراوية ليس وليد الصدفة. و إنما نتاج لتلاقح الثقافات من خلال الانفتاح و جسد من خلال الممارسة الموسيقية في مظهريها النغمي و الإيقاعي خصوصا و أن المناطق الصحراوية هي الأكثر قربا من السودان من حيث الجوار.
يطلق على الرقصة أيضا إضافة إلى كنكا : "لعب لعبيد"، و هو المصطلح المحلي في واد نون الذي يطلق على الرقص الخاص بالسود خلال موسمهم السنوي الذي يقام في فصل الصيف. و تجدر الإشارة إلى أن هناك فرقا بين من يسمون العبيد و بين "الحراطين" و هي فروق تنبني على سمات معينة تجعل من العبيد أعلى مرتبة من الحراطين ذلك أنهم ينعتون بأنهم "حر"، ليس بمعنى الحرية و إنما لفظة حر هنا يشار بها إلى التميز و كأنها تعني خالص. و يتميز العبيد بلونهم الأسود جدا و بصغر الأذنين بينما الحراطين يكون لونهم ممزوجا بصفرة.
قبل أن تبدأ احتفالات العبيد بأسبوع على الأقل يقومون بجولة داخل القرية أو المدينة التي سيقام فيها الاحتفال. و هي جولة تهدف إلى جمع الأموال و التبرعات من سكر و دقيق لتغطية مصاريف و مؤونة المدة التي سيقام خلالها الاحتفال. كما يقومون بزيارة الأضرحة و الأولياء الصالحين المتواجدين بفضاء الاحتفال قصد التبرك بهم. يبدأ الاحتفال قبل غروب الشمس بقليل فتوقد النيران من أجل تدفئة الدفوف و الطبول (كنكا) و هما الآلتان المستعملتان في هذه الرقصة، و يشتت الملح داخل المساحة المخصصة للرقص حتى يكون الراقصون في مستوى جيد و حتى لا يسئم المتفرجون.
يصطف الراقصون فيشكلون صفين : الأول مكون من العبيد الذين يحملون الدفوف و يصل عددهم إلى عشرة أو أكثر أحيانا بينما يتكون الثاني من العبيد الذين يحملون كنكا و لا يتجاوز عددهم ثلاثة و يكون المسير للجوقة واحدا منهم و يبدأ بإلقاء الأبيات و يرددها الصف الثاني في جو نغمي معبر له دلالة متميزة. و غالبا ما يطغى على الأبيات الطابع الديني المتمثل في مدح الرسول (ص) و الصلاة عليه إضافة إلى ذكر بلال من منطلق ادعائهم أنهم أبناء سيدنا بلال و بموازاة مع تلك الأناشيد التي يرددونها يقومون بحركات منسجمة مع الإيقاع الموسيقي متحركين مدا و جزرا يمينا و شمالا مع بعض الانحناءات إضافة إلى دورات يقوم بها حاملو كنكا. و تستمر الحركات في التكرار دون أن تخلق مللا في نفوس المتفرجين و لا في نفوس الراقصين، و ظاهرة التكرار تهيمن على كل الرقصة بسائر عناصرها من عزف و إنشاد و رقص. كما تقدم الفرجة في هذه الرقصة في إطار زمني يستغرق في الغالب ساعات طويلة من الليل.
و ما يميز رقصة العبيد / كنكا أنها رقصة استشفائية و إن كان جمهورها يأتي من أجل الفرجة فإن البعض يأتي من أجل "الزيارة"، و لفظ الزيارة يضفي صفة القداسة على العبيد و كأنهم أولياء يتم التبرك بهم و هذه القداسة تستمد مرجعيتها من ارتباط العبيد بسيدنا بلال كشخصية عرفت بإيمانها القوي و تقواها مما يجعلهم قادرين على الإشفاء و التطبيب من شر العين و الحسد. و يتم الطقس الإشفائي حيث يتقدم المريض أو من تعود التبرك بالعبيد في موسمهم نحو المساحة المخصصة للرقص بعد انتهائهم من الرقص الذي يأتي عبر أشواط تتخللها استراحات لتدفئة الدفوف و الطبول و لعملية الزيارة. يجلس الزائر أو الزائرة و قد يصل عددهم إلى ثلاثة أو أربعة وسط الحلقة المستديرة المكونة من العبيد حاملي الدفوف و الكنكا، و يدور العبيد دورات متتالية مرددين :
لـعـفـو يـا مـولانـا لـعـفـو يـا مـولانـا
ثم يقوم مسير الجوقة بإخراج الزائر أو الزائرة من الحبل الذي تشد به كنكا ثلاث مرات. و يكون مقابل الزيارة نقودا أو سكرا. و بعد إخراجه من حبل كنكا يقومون بترديد مجموعة من الدعوات ثم يختمون بالفاتحة. و لعل ما يجعل الرقصة أكثر إثارة هو دخول النساء "لخدم" إلى جانب لعبيد حينما يبلغ الإيقاع عنفوانه، فيشكان صفا في موازاة الرجال يرتدين "لملاحف" و "النكسة" و يتزين بتخضيب الأيدي بالحناء. و يؤدين رقصتهن في اهتزاز معبر حيث يحركن رؤوسهن ذات اليمين و ذات الشمال و تبلغ نشوة الرقص عمقا و قوة، فتردد هذه التحمية :
ضـربـــــو كنكا لاوليا مـبـيـريـكــة يا زين
لعما لعما يا لبيضان مـبـيـريـكــة يا زين
لعما لعما يا لبيضان على منات السودان
و من خلال التحميات نلاحظ أن لعبيد ينعتون أنفسهم بالأولياء كما نلمس تغزلا بشخص مبيريكة و هي الخادم المتضلعة في الرقص، كما يحاول لعبيد دفع شر العين عن لخدم لكل من يحاول أن ينظر إليهن بعين الحسد من خلال المقطع :
لعما لعما يا لبيضان مـبـيـريـكــة يا زين
لبيضان : الجنس الأبيض
بالعودة إلى ما عرفه لعبيد من اغتصاب للحرية من طرف البيض، فإن الرقصة شكلت تفجيرا لكل تلك الأحقاد الكامنة في نفوسهم و التي خلفها ما مورس عليهم من قهر و استغلال يصل أحيانا إلى حد التعذيب الجسدي. و لعل ترديد تحمية :
لـعـفـو يـا مـولانـا لـعـفـو يـا مـولانـا
خير تعبير عما عاناه لعبيد في علاقتهم بالبيض. إن الرقصة من هذا المنطلق تفريغ و تعبير عن هموم لعبيد كلمة و حركة شكلتا رفضا لواقع مرير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin one
مـــديـــر عـــام
مـــديـــر عـــام


ذكر عدد الرسائل : 351
العمر : 25
Localisation : المغــــــــــــــــــرب
تاريخ التسجيل : 07/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: الـرقـص الشـعـبـي   الخميس 29 مارس - 15:14

الـرقـص الشـعـبـي
تزخر منطقة كلميم بثرات شعبي متنوع يعتر جانبا من الثقافة المحلية الأصلية ونمطا من أنماط تعامل الإنسان مع بيئته ، وهذا التنوع يظهر بجلاء من الألوان الثراتية المقرونة بالحفلات و الأعياد و المناسبات ، في تناغم تتمازج وتتداخل فيه كل المكونات الثقافية بنوعيها الصحراوي والأمازيغي.
5- رقصة أحواش :
تمتد على رقعة جغرافية كبيرة تصل إلى المنطقتين الغربية و الوسطى للأطلس الكبير و خاصة الحوز و شرق أكادير وكذا مناطق جنوب تزنيت فبيزكارن ، افران الأطلس الكبير، تغجيجت،أداي، أمتضدي على امتداد سلسلة جبل باني لتصل إلى طاطا واسافن مرورا بتافراوت، ونظرا لغياب المصادر الكافية المكتوبة عن هذه الظاهرة الثراتية واقتصارها على الجانب الشفهي يكتبها "أنظام" بلسانه ويقرأها " أمسفيلد" المستمع المتبع بأذنه ، استعصى على الباحثين تحديد تاريخ مضبوط لرقصة أحواش و موطنها الأصلي ، ومن الممكن ان تكون هذه الرقصة قد خضعت للتطور و التحول على مر الزمان حيث تكيفت مع الخصوصيات المحلية المميزة لكل منطقة ، وتداخلت فيها أنماط وأدوات أجنبية ويظهر هذا جليا مثلا في استعمال " كانكا " و الحفاظ على تسميته السينيغالية الإفريقية ، و "تقرقباتين" حيث ساعدت عوامل الهجرة و التواصل بين القبائل والشعوب المجاورة على إغنائها وتطورها حتى أصبحت على الشكل الذي تقدم به حاليا في كل منطقة.
ان رقصة أحواش معروفة في إقليم كلميم لدى القبائل الأمازيغية فنجدها متقاربة بين كل من آيت براهيم بتغجيجت وآيت حربيل بأداي وإفران الأطلس الصغير في حين أنه كلما اتجهنا نحو آيت بعمران إلا وغابت إحدى الركائز الأساسية لأحواش القصيدة أو"تنظامت" أو "تورارت" ، حيث يعتمد فقط لغة اللحن و العواد و الركز.
أنضام في محاورة شعرية
تطلق كلمة أحواش على الرقص الجماعي ، ويتخد عدة أشكال سنقتصر على الأنماط الموجودة في تغجيجت وتنوعها من شكل إلى آخر.


  • أحواش الدرست :
يرجع أصل لفظة الدرست الى "أمدراس" أو" امدرس" التي تعني الصف المتراص أو إلى "ءامدرس" التي تعني النشاط والحيوية . هذا النوع من أحواش (الدرست) يؤديه الرجال فقط ، حيث يجمع فيه بين الكلمة (تنظامت) والحركة (أسوس) والنغمة (اللغى) والآلات (إماسن). أو أحواش ، حيث يصطف اللاعبون في صف و يسمون أمحوشن أو إمهضرن نسبة إلى الهضرة أي الفرجة . يختار لها مكان واسع يسمى أسايس وغالبا مايكون اللباس موحدا ( الجلباب أو التشمير، إدوكان ، الكميت ، الرزة ) ويترأس الفرقة مقدم يسمى أمسيس، يتولى توزيع الكلمات والرقصات انطلاقا من إشارات تتفق عليها " الصمت أحواش " تبدأ رقصة أحوش بتبادل حواري بين شاعرين أو أكثر و يتميز هذا الشعر بالفورية والحكمة والألغاز حيث يحاول كل من أنضامن يقارع صاحب ، في شكل مقابلة شعرية تسمى " أنعبار " وتختلف الأغراض الشعرية المتداولة حسب نوع المناسبة ،في مقابلة قد تصل حد المخاصمة ، حيث يتدخل أحد من الفرقة لإيقاف المقابلة قبل أن تصل إلى المجادلة بمقطع غالبا مايدعو فيه تحكيم العقل والصلح . يسمى "تمنصفيت" نظرا لأنه يتكون من شطرين يردد نصف الفرقة الشطر الأول و يجيبه النصف الآخر بالشطر الثاني ، وتحاول المجموعة أداء المقطع في أنسجام و تناسق مما يعطي لوحات رائعة من "الركز" الرقص ويقرع الطبل أولا ثم الدفوف "كانكا و تيلونا" ويتغير أسلوب اللعب بإشارة من "أمسييس" يغير بها الإيقاع فيتغير شكل اللعب إلى أن ينتهي فتعطى إشارة أخرى "التسييس" ليدخل عازف آلة "العواد" إلى الميدان لتزداد الحركات في تصاعد تحرك فيها الأكثف و تؤدى لوحات فنية تثير إعجاب و أنبهار المتفرج ويسري ذلك ايضا على الدرست الباعمرانية الخاصة بالعواد.
نموذج للحفاظ على توحد اللباس في هذه الدرست المؤداة من طرف جمعية أحواش آيت ابراهيم


  • أحواش الناقوس :
الناقوس: آلة حديدية تصدر صوتا مميزا مثل رنين الجرس ويصطلح الناقوس كذلك على الجرس، يستعمل في هذا النمط من أحواش إضافة إلى الدفوف "إلونا" و الطبل " كانكا" و التصفيق "الرش" .
يؤديه الحضر كما يؤديه الرحل الرجال كما تؤديه النساء في شكل حلقة يجلس اللاعبون ويطلق أحدهم مقطعا يسمى "تمنصفيت" يتكون من شطرين يقسم بين اللاعبين بالتساوي النصف الأول يؤدي الشطر الأول من المقطع ويردد النصف الثاني الشطر الأخير ويكررونه مدة من الوقت ثم يبدأ "بالرش" و"تلونا" و" كانكا" و"الناقوس" إلى أن يحسوا بالتعب تعطى إشارة لقطع الكلام ليبدأ عازف "العواد" في لحن تصاعدي يثير فضول الشباب الذي يتقدم وسط الحلقة قصد "الركز" و المفاخرة بتحريك الأكثف حتى يعطي عازف "العواد" إشارة الإنتهاء، نفس النمط نجده عند قبائل آيت باعمران مع اختلاف قبائل اصبويا في اللغة المستعملة في هذا النمط، حيث تستعمل فيه العربية الحسانية أو الدارجة، مع الحفاظ على القالب الأمازيغي للحن و الرقص.
جمعية عواد آيت بعمران في تأديتها لإحدى لوحات أحواش حيث يتجلى بوضوح عازفو العواد في الوسط


  • أحواش نتيدي :
"تيدي" تعني هذه الكلمة بالامازيغية الوقفة نسبة الى الطريقة التي تؤدى بها الرقصة عكس الناقوس الدي يؤدى بالجلوس. يؤدى من طرف النساء فقط و غالبا ما يؤدي في يوم " أغكوس ". اليوم الاول من العرس " تمغرى" . يعتمد في هدا الشكل "الرش " والضرب بالارجل. و غالبا ماتردد فيه اهازيج واشعار ترحالت و "تنكيفت".


  • احواش ترحالت :
هذا الفن خاص بالسكان البدو الرحل وهو ايضا شكل جماعي .لكنه يتميز بمشاركة النساء على حد سوى مع الرجال غي صفين متقابلين .صف الرجال وصف النساء . تكون فيه المقابلة الشعرية " أنعيبار أواوال" بين رجل و امرأة ويردد الرجال ما يقوله الرجل المحاور وتردد النساء ما تقوله المرأة المحاورة . وقد تصل إلى حد الخصام ، وتتميز هذه الرقصة بخلوها من أية آلة دخيلة على الإنسان لا تسمع فيها إلا لغة الكلام و التصفيق و الضرب بالأرجل في نسق جذاب ينبهر به المتفرج ويتميز هذا النوع بكثرة الأشعار نظرا لطول القصائد المؤدات عنه وتختلف فيه الأغراض بإختلاف مبتغى المتقابلين ما بين الغزل والمدح والهجاء وحب الطبيعة إلى غير ذلك من الأغراض ويصل هذا النوع من الفن أوجه في فصل الربيع حيث تقام سهرات الشعر كل ليلة تقريبا ويرتبط بها الإنسان بالطبيعة ارتباطا وثيقا بمجرد أن يحس بدخول عنصر أجنبي غريب (آلة التصوير-كاميرا-الضوء الشديد...) يتراجع عن اللعب و الغناء ، وتقام الحفلات غالبا في الليالي القمراء أو يتم إشعال " الفكرت" (النار) في وسط الحلقة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شرتات
مشرف غرفة الشان المحلي و التراث
مشرف غرفة الشان المحلي و التراث
avatar

ذكر عدد الرسائل : 274
Localisation : كليميم
Loisirs : teakwondo
تاريخ التسجيل : 29/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: الـرقـص الشـعـبـي   السبت 31 مارس - 13:57

jmil walah alka ski
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.marmar-2001.skyblog.com
شرتات
مشرف غرفة الشان المحلي و التراث
مشرف غرفة الشان المحلي و التراث
avatar

ذكر عدد الرسائل : 274
Localisation : كليميم
Loisirs : teakwondo
تاريخ التسجيل : 29/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: الـرقـص الشـعـبـي   الثلاثاء 1 مايو - 12:09

تعرف رقصة «الكدرة» انتشارا واسعا بين سكان منطقة واسعة من جنوب المغرب تمتد من تيسينت بطاطا إلى حدود الساقية الحمراء، إلا أن صيتها ارتبط بمنطقة وادي نون الواقعة بأقصى الجنوب الغربي للأطلس الصغير. وتعد هذه الرقصة ذات الجذور الإفريقية من أشهر الفنون الايقاعية التي «ينسجم فيها الصوت والحركة وينحو فيها الأداء نحو العرض الجماعي الذي يقوم على الاستجابة للغناء والرقص».
واستمدت رقصة «الكدرة» تسميتها، حسب العديد من الباحثين، من الإناء المستدير الذي يستعمل أداة موسيقية في هذه الرقصة، وهو عبارة عن جرة من الطين تغلق فوهتها بقطعة من الجلد، وعلى إيقاع معين يتم الضرب عليها بواسطة قضيبين يطلق عليهما محليا اسم «المغازل» فيحدث ذلك إيقاعا موسيقيا متناغما تواكبه عملية تصفيق مستمرة. وتبدأ رقصة «الكدرة» بتشكيل حلقة دائرية يتوسطها رجل يسمى «النكار» يتولى مهمة الضرب على الأداة الموسيقية «الكدرة» لإحداث الإيقاع المطلوب كما يضطلع بمهمة توجيه باقي أفراد المجموعة وإثارة انتباههم إلى الخلل الذي قد يحدث أثناء عملية الإنشاد.
وقد تضيق الحلقة الدائرية أو «الكارة» التي يتمركز بها «النكار» مثلما قد تتسع وذلك حسب عدد المشاركين في الأداء الجماعي المميز لهذه الرقصة الشعبية. وتمثل الراقصة أو «الركاصة» بالتعبير المحلي في هذا المشهد الاحتفالي عنصرا أساسيا إذ تتكلف سيدة (خادم أو معلمة) بإحضارها بعد إعدادها وحثها بعدم فتح أعينها سوى بالقدر الذي يمكنها من رؤية ما بحولها، ثم تبدأ في عملية الرقص وهي في حركة مستمرة داخل الدائرة معتمدة في ذلك على ركبتيها في حين يظل باقي أفراد المجموعة في أماكنهم ويتدافعون بأكتافهم يمينا ويسارا فيما يعرف بـ«التداويح» وذلك حسب تحرك الراقصة نحوهم التي تقوم بتحريك الأصابع وتقليب الكفين، أما «النكار» فتفرض الرقصة عليه التحرك وسط الدائرة لكن بهدوء لكي يظل مقابلا للراقصة ولآلته الموسيقية.
وتستغرق الرقصة مجموعة من الجولات الإيقاعية، وكل جولة تمثل إنشاد ثلاث حمَّايات وفق إيقاع لحني يبدأ انفراديا ويتصاعد لينخرط في أدائه باقي أفراد المجموعة، وقد يطول إنشاد الحَمَّاية أو يقصر حسب قدرة الراقصة على الاستمرار في الرقص، وتختتم كل جولة بعملية «أهوتش» وهي تعبير عن بلوغ جولة الرقص مداها النهائي.
ويجمع معظم الباحثين في التراث الحساني على أن «الحمايات» التي يتم ترديدها أثناء عملية الرقص يغلب عليها طابع الغزل وغالبا ما تكون الراقصة هي المعنية بهذا الموضوع لمناجاتها. ويرى عدد من الباحثين أن رقصة «الكدرة» لا تقتصر على المظهر الاحتفالي بل تختزل في عمقها تجليات مرتبطة بالتصوف.
وفي هذا السياق، يرى إبراهيم الحيسن، الباحث في التراث الشعبي الحساني أن «الحمايات» التي يتم خلالها ترديد مجموعة من الأدعية والأهازيج الشجية والتي تملأ النفس بمواجيد الحماس والشعور بالروح الجماعية ضمن أنساق مقامية متواترة الرجات والإيقاعات، تحفل بمفاهيم ومعان دينية يراد منها طلب العفو والمغفرة من الله ليقيهم شر العقاب من نار جهنم. وأضاف الحسيني في تصريح لوكالة الانباء المغربية، أن الراقصة في هذا الفن الإبداعي ترسم بجسدها نوعا من الوجد الصوفي يساعدها في ذلك الحركة والصوت باعتبارهما عنصرين أساسيين لوصول حالة الوجد وبلوغ الحقيقة الإلهية حيث تفقد (أي الراقصة) إحساسها بالعالم المادي وتنسى جسدها الذي لم يعد ملكا لها لتنخرط في عالم روحاني غامض يصعب فهمه وتفسيره في الكثير من الأحيان.
وتظل رقصة «الكدرة» التي تختزل ثقافة الإنسان الصحراوي في تقاطعها مع ثقافات أخرى مجاورة معرضة للاندثار والزوال وذلك في غياب مهرجان دائم ومستمر يحافظ عليها، وانعدام الحوافز لتشجيع من يترنمون بها سيما أنها أصبحت من وسائل الطرب النادرة في المجتمع الصحراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.marmar-2001.skyblog.com
 
الـرقـص الشـعـبـي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــرحبــــــا بـــــكـــم فـــي مـــنــتــديـــــات ثــــانويـــــــة الخوارزمــي ـ كلميــــم :: قــســم الــشــأن الــمــحــلــي و الــتــرات :: مــنــتــدى الــشــأن الــمــحــلــي و الــتــرات-
انتقل الى: